العلامة المجلسي
273
بحار الأنوار
في الباطن ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام أنه ذكر آخر الزمان والفتن ثم قال : خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نؤمة ، النؤمة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له ، وقيل : الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله ، وقيل : النومة بالتحريك الكثير النوم وأما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين ومن الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي : ما النومة ؟ قال : الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ ، انتهى . وفي نهج البلاغة " وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نؤمة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى وأعلام السرى ، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر ، أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته " . وقال السيد رضي الله عنه : قوله عليه السلام : كل مؤمن نؤمة فإنما أراد به الخامل الذكر القليل الشر ، والمساييح جمع مسياح وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم ، والمذاييع جمع مذياع ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوه بها والبذر جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه انتهى ( 2 ) . ولم يذكر الجوهري النؤمة بالهمزة وقال : رجل نومة بالضم ساكنة الواو أي لا يؤبه له ، ورجل نومة بفتح الواو أي نؤوم وهو الكثير النوم ، وفي القاموس وهو نائم ونؤم ونؤمة كهمزة وصرد ثم قال : ونومة كهمزة وأمير مغفل أو خامل والأول بالهمزة والباقي بالواو . وافتقده أي طلبه عند غيبته ، والجملتان كالتفسير للنومة على الظاهر ، فالمراد
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 380 و 381 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 213 ، تحت الرقم 101 من الخطب .